كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )

99

كنوز الصحة ويواقيت المنحة

التي تظهر فيها تكون أعرض وتختلط ببعضها فلا تبقى في الجلد مسافة سلمة منها ولونها أحمر ناصع وتنتهى بالتقشير وتكون قشورها عريضة كالنقائح ؟ ؟ ؟ واللسان يكون أحمر قرمزيا ومدتها ومعالجتها كالحصبة ( ثالث عشرها ) الرمد وهو كثيرا ما يعتريه الأطفال المولودين جديدا ويكون شديدا حتى يسيل منه صديد كثير من عينيه ويسمى الرمد الصديدى للأطفال وهذا الرمد قد يعتريهم بعد الولادة بأيام ويستمر معهم إلى سنة فأكثر ويكون ناشئا عن الداء الافرنحى الذي يكون أصاب الام وقد يكون سببه البرد حال ولادته أو الوسخ أو سوء لبن المرضعة أو رداءة غذائها فلذا تجد الفقراء معرضين له أكثر من الأغنياء وأعراضه هي احمرار العينين وسيلان مادة تشبه مصل اللبن منهما ثم تستحيل سريعا إلى صديد وتلتصق جفونهما على بعضها أحيانا وأحيانا تنقلب وقد لا يقتصر الالتهاب على الأجفان بل يستند ؟ ؟ ؟ إلى العينين ويفسد تركيبهما ويكون سببا للعمى * وإذا اشتدت الاعراض حدثت عنها الحمى وعدم الهضم وغير ذلك * ومتى حصل الرمد المذكور تنبغى المبادرة بعلاجه ليقف سيره * والمعالجة اللائقة به هي الحمية ووضع علقة أو أكثر على الأجفان أو تشريط الخدين من محل يقرب من العينين أو يسقى مسهلا خفيفا كقمحة من الزئبق الحلو أو قليل من دهن الخروع الممزوج بشراب الهندبا أو الماء المعسل ويكرر غسل العينين بالماء البارد أو لفاتر ويوضع فيهما القطور الخفيف القبض أو الكثيرة * وأحسنه القطور المركب من ماء الورد وروح التوتيا والشب وان كان في القرنية لين أو قروح أو ثقب يستعمل محلول الحجر الجهنمي اما وحده أو مضافا عليه قليل من خلاصة اللقاح أو من مرهم الخلاصة المذكورة ولا ينبغي الفزع من لفظ حجر جهنم لان الاسم لا عمل عليه بل المدار على الفعل فكم من جيد الاسم وفعله قبيح وكم من ردئ الاسم وفعله جيد وهذا من هذا القبيل فإنه وان كان قبيح الاسم فهو حميد الفعل لأنه كثيرا ما تحدث عنه نتائج حميدة لا توجد في غيره وانما سمى بذلك لسواده وهو جسم مركب من الفضة وحمض وان كان الرمد خفيفا يعالج بالشب والتوتيا والسكر النبات لأن هذه الثلاثة تدخل في معظم الاكحال الموجودة في هذه البلاد وهناك جواهر أخرى خاصة بهذه البلاد كالششم والعنزروت لكن لا يستعملان الا بعد سحقهما جيدا والا فتكون كجسم غريب فتزيد الرمد بدل أن تخففه ( رابع